يُعدّ دعم أطفالك عند صيامهم لأول مرة حدثًا هامًا لعائلتك. غالبًا ما يشعر الأطفال بالفضول تجاه الصيام عندما يلاحظون صيامك أو صيام أحد أفراد العائلة. قد يشعرون بالفخر عندما يشاركونكم الصيام ويبدأون في فهم القيم الكامنة فيه مثل الانضباط الذاتي والتعاطف والامتنان. يساعدهم توجيهك على خوض هذه التجربة بثقة وعافية.
قد يرغب أطفالك في الصيام لأنهم يستشعرون أهميته. وقد يرغبون أيضًا في الشعور بالانتماء أو تحدي أنفسهم. يمكنك تشجيع هذه الدوافع الإيجابية مع تذكير أطفالك بأنهم قادرين على تعلّم الصيام تدريجيًا.
ابدأ بنقاش هادئ ومفتوح حول أسباب الصيام وما يمكن أن يتوقعه أطفالك. تحدث عن كيفية الصيام من شروق الشمس إلى غروبها، واشرح أهمية ملاحظتهم لحالة أجسامهم. طمئنهم بأن الشعور بالجوع أو التعب أمر طبيعي وأنه بإمكانهم دائمًا اللجوء إليك إذا شعروا بأي انزعاج.
تساعد خطوات التدريب الصغيرة أطفالك على بناء الثقة. يمكنك تأخير وجبة الإفطار ساعة أو ساعتين، وتقليل الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، وتجربة فترة صيام أقصر في عطلة نهاية الأسبوع، كما يمكنك تشجيعهم على شرب المزيد من الماء خلال ساعات الإفطار. تساعد هذه الخطوات أطفالك على فهم آثار الصيام دون الشعور بالإرهاق.
تمنح وجبة السحور المتوازنة أطفالك طاقة ثابتة طوال اليوم. احرص على إضافة الحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون والفواكه وكمية كافية من الماء للوجبة. تجنب الأطعمة الغنية بالسكر التي تسبب ارتفاعًا وانخفاضًا سريعًا في الطاقة.
اختر يومًا يكون فيه جدول أطفالك خفيفًا وخاليًا من الأعباء المدرسية المرهقة. تبدأ بعض العائلات بصيام نصف يوم أو تسمح للأطفال بالإفطار مبكرًا إذا لزم الأمر. يحمي النهج التدريجي صحة أطفالك ويساعدهم على تعزيز قدرتهم على التحمل.
يجب على أطفالك الإفطار إذا شعروا بالدوار أو الصداع أو ألم في المعدة أو إرهاق شديد أو صعوبة في التركيز. ذكّرهم بأن الإفطار لأسباب صحية أمر مسؤول تشجّعهم عليه إذ أنّ صحتهم تأتي دائمًا في المقام الأول.
تساعد الأنشطة الخفيفة على مُضي اليوم براحة. شجع أطفالك على القراءة والرسم وأداء الأعمال المنزلية البسيطة أو قضاء الوقت مع العائلة. تجنب الأنشطة البدنية الشاقة التي قد تؤدي إلى الجفاف أو الإرهاق.
يُحدث تشجيعك فرقًا كبيرًا. أثنِ على جهود أطفالك وشاركهم قصصًا عن صيامك الأول وتناول الإفطار معهم واحتفل بتقدمهم. تُعزز هذه اللحظات ثقتهم بأنفسهم وتصنع لهم ذكريات إيجابية.
إذا كان أطفالك يعانون من حالة صحية مزمنة أو يتناولون أدوية أو لديهم مشاكل صحية حديثة، فتحدّث مع أخصائي الرعاية الصحية قبل بدء الصيام. تضمن الاستشارة القصيرة اتباع خطة صيام آمنة.
بالتحضير والتشجيع والاهتمام بصحتهم، يمكن أن تكون تجربة الصيام الأولى لأطفالك إيجابية ومُلهمة.