غالبًا ما يكون الطقس لطيفًا مع أوائل الربيع، لكن الأشعة فوق البنفسجية تزداد في وقت مبكر من العام بشكل يتجاوز توقعات الكثير. حتى في الأيام المعتدلة أو التي تكون فيها السماء ملبّدة جزئيًا بالغيوم، يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تُلحق الضرر بخلايا الجلد وتسرّع من الشيخوخة وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل. ترتبط معظم حالات سرطان الجلد بالتعرّض الزائد للأشعة فوق البنفسجية، لذا فإن الوقاية مهمة على مدار العام ولا تقتصر على فصل الصيف فقط. يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تنعكس عن الأسطح مثل الماء والرمل والأسمنت، مما يضاعف التعرض لها.
تُسبّب الأشعة فوق البنفسجية تغيّرات قصيرة وطويلة الأمد. ويُعدّ الاحمرار الخفيف أو حروق الشمس علامة مبكّرة على الضّرر، كما يساهم التّعرض المتكرر لها في ظهور التجاعيد والتّصبغات المتباينة ومضاعفة خطر الإصابة بسرطان الجلد. لا يدل اكتساب السّمرة على الصحة، بل يشير إلى تضرر الجلد من الأشعة فوق البنفسجية.
يمكن للكثير من العادات اليومية أن تقلّص بشكل كبير من مقدار الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرّض لها الجلد.
يعد واقي الشمس جزءًا مهمًا من الحماية في بداية الموسم، ولكن يجب استخدامه بشكل صحيح ليكون فعالاً.
تزداد فعالية واقي الشمس عند الجمع بين استخدامه واللّجوء للظّل وارتداء الملابس الواقية عوضًا عن الاقتصار عليه.
يجب ألا يُستخدم واقي الشمس للرّضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، لذا فإن الظلال والملابس الواقية ضروريان. بينما يمكن للأطفال الأكبر سنًا الاستفادة من واقي الشمس واسع الطيف والقبّعات والنّظارات الشّمسية أثناء الأنشطة الخارجية.
تساعد الفحوصات الذاتية المنتظمة على تحديد العلامات المبكرة لتلف الجلد الناتج عن أشعة الشمس. ابحث عن الشّامات الجديدة أو المتغيّرة والبقع التي تُسبّب حكّة أو نزيف أو المناطق التي لا تلتئم. يجب أن يقيّم أخصائي الرعاية الصّحية أي تغييرات مثيرة للقلق. يساعد التقييم المبكر على توفير الرعاية في الوقت المناسب ويقلّص من خطر حدوث مضاعفات.
تساعد حماية بشرتك في وقت مبكّر من الموسم على تفادي التلف التراكمي الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية وتدعم صحة البشرة على المدى الطويل.