مراجعة طبية: د. مريم ياقوت محمد، أخصائي طب الأسرة
آخر مراجعة: 10 مايو، 2026
يتطلب الاستعداد للحج جهدًا بدنيًا كبيرًا من كل حاج. ويضيف الحج لدى الأشخاص الذين يعيشون مع السكري تحديات خاصة قد تؤثر في ضبط سكر الدم. ويمكن لمعظم المصابين بالسكري أداء الحج بأمان عند الاستعداد الجيد وزيادة الوعي والالتزام بالتخطيط اليومي.
تُعد المملكة العربية السعودية من أعلى الدول في معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ويشارك سنويًا عدد كبير من الحجاج الذين يديرون حالة السكري أثناء أداء فريضة الحج. ولا يكون سبب التحديات التي يواجهونها تغيّرات طبية غير متوقعة، بل في التغيرات المتوقعة التي تؤثر في سكر الدم بطرق معروفة.
أثناء الحج:
يؤثر كل عامل من هذه العوامل في سكر الدم. ويُحدث التخطيط المسبق قبل السفر فرقًا حقيقيًا في السلامة.
يوضح هذا المقال ما ينبغي فعله قبل السفر، وكيفية إدارة السكري أثناء الحج، ومتى يجب طلب المساعدة الطبية. وتتوفر إرشادات عملية إضافية في الموارد ذات الصلة الصادرة عن مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي.
يتضمن الحج نشاطًا بدنيًا يفوق ما يعتاده معظم الناس في حياتهم اليومية. ويفرض المشي لمسافات طويلة لعدة ساعات يوميًا متطلبات مختلفة على الجسد.
يخفض النشاط البدني مستوى سكر الدم. ويكون ذلك مفيدًا في ظروف مضبوطة، لكنه يزيد المخاطر أثناء الحج عند اقترانه بما يلي:
تضيف الحرارة تحديًا آخر. حيث يؤدي الجفاف إلى تركيز الجلوكوز في الدم وارتفاع مستواه. كما تؤثر درجات الحرارة المرتفعة في امتصاص الإنسولين نتيجة تغيّر تدفق الدم إلى مواضع الحقن. وقد تتصرف جرعة كانت فعالة ومتوقعة في المنزل بشكل مختلف عندما يتعامل الجسد مع إجهاد الحرارة في الوقت نفسه.
ورغم ذلك تُعدّ هذه التغيرات قابلة للإدارة، لكن ذلك يتطلب الاستعداد المسبق.
ابدأ بمراجعة طبية تركز على إدارة السكري. ولا يقتصر الهدف على التأكد من الجاهزية للسفر، بل يشمل الاستعداد الفعلي لظروف الحج.
قبل المغادرة، راجع مع الطبيب النقاط التالية:
وتوفر الفرق التخصصية في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي استشارات ما قبل السفر للحج.
ناقش مع الطبيب سيناريوهات محددة مثل:
اطلب إرشادات مكتوبة. حيث يُعد امتلاك تعليمات واضحة قبل السفر أكثر أمانًا من اتخاذ قرارات ارتجالية أثناء أداء المناسك.
احمل ملخصًا طبيًا مكتوبًا يتضمن:
تُعد هذه المعلومات ضرورية عند الحاجة إلى الرعاية الطبية في مكة أو المدينة المنورة.
احمل كمية كافية من الإنسولين أو أدوية السكري الفموية كافية لكامل الرحلة مع أيام إضافية. واحرص على حماية الإنسولين من الحرارة باستخدام حقيبة تبريد أو محفظة مخصصة للأدوية الحساسة للحرارة.
نقاط مهمة:
عند استخدام جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز:
عند الاعتماد على فحص الوخز الإصبعي:
لا تكون مواعيد الطعام أثناء الحج متوقعة دائمًا. وقد تتأخر الوجبات أو تتغير دون إشعار.
استعد بحمل وجبات خفيفة غنية بالكربوهيدرات:
تشمل الخيارات العملية:
يُعد توفر الكربوهيدرات عند تأخر الوجبات ضرورة طبية للحاج المصاب بالسكري، وليس رفاهية.
توخَّ الحذر من الأطعمة المقدمة من الباعة الجائلين في المناطق المزدحمة، خاصة خلال ذروة أيام الحج. وقد يؤدي التهاب المعدة والأمعاء إلى اضطراب كبير في سكر الدم وزيادة الجفاف.
يمثل انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) الخطر الأكثر إلحاحًا خلال أيام الحج النشطة. ويزداد الخطر عند:
احمل مصدرًا سريع المفعول للجلوكوز في جميع الأوقات مثل:
تعرّف على علامات الإنذار المبكرة مثل الرجفان أو التعرق أو الشعور المفاجئ بالجوع. وقد تكون هذه العلامات أقل وضوحًا لدى من يعانون من السكري منذ سنوات طويلة.
أخبر المرافق:
يتطور ارتفاع سكر الدم (فرط سكر الدم) عادة بشكل أبطأ، لكنه يظل خطيرًا عند استمراره. وترفع الحرارة والجفاف مستوى الجلوكوز. افحص سكر الدم بوتيرة أعلى من المعتاد، واتبع الخطة المعدلة المتفق عليها قبل السفر.
تُعد العناية بالقدم أمرًا بالغ الأهمية للحجاج المصابين بالسكري. فقد يقل الإحساس بالألم بسبب تلف الأعصاب، ما يسمح بحدوث الجروح دون ملاحظة. كما يؤدي ضعف الدورة الدموية إلى بطء الالتئام وزيادة خطر العدوى.
قد تلتئم القروح لدى الحاج السليم بسرعة، بينما قد تستغرق أسابيع لدى المصاب بالسكري.
أثناء الحج:
اطلب التقييم الطبي بدل العلاج الذاتي. ولا تستخدم العلاجات المنزلية لجروح القدم.
اطلب المساعدة الطبية فورًا عند:
بعد العودة، تواصل مع قسم الغدد الصماء أو عيادات الرعاية الأولية في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي، أو احجز عبر MyChart، أو اتصل على 4444-305-800.
يمكن للأشخاص الذين يعيشون مع السكري أداء الحج بأمان عند الاستعداد الجيد والالتزام بالتعليمات الصحية، والتركيز على الجوانب الروحية للرحلة بثقة واطمئنان.