مراجعة طبية: د. سارة العتيبي
آخر مراجعة: 10 مايو، 2026
تُعد الأمراض المرتبطة بالحرارة من أخطر المخاطر الصحية أثناء الحج. وقد يكون سبب انهيار الشخص بسبب الحر إمّا إجهادًا حراريًا أو ضربة شمس، والفرق بين الحالتين بالغ الأهمية.
يمكن التعامل مع الإجهاد الحراري غالبًا في المكان نفسه من خلال الظل والتبريد وتناول السوائل. أما ضربة الشمس فلا يمكن التعامل معها بهذه الطريقة.
تُعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة ترتفع فيها درجة حرارة الجسد الداخلية إلى مستويات تبدأ بإلحاق الضرر بالأعضاء الحيوية. وتزيد كل دقيقة تمر دون تبريد فعّال ورعاية طبية متخصصة من خطر المضاعفات الدائمة أو الوفاة. ولا يُعد التمييز بين الحالتين أمرًا بسيطًا، بل هو ما يحدد الخطوة التالية.
يوضح هذا المقال كيفية تطور كل حالة، والعلامات التي تميّز بينهما، وما ينبغي فعله فورًا في كل موقف.
تُهيئ ظروف الحج بيئة قد تتطور فيها الأمراض المرتبطة بالحرارة بسرعة أكبر مما يتوقعه كثير من الحجاج.
تشمل العوامل المساهمة:
ينظم الجسد حرارته أساسًا من خلال التعرق. وعندما تقترب درجة حرارة الجو من درجة حرارة الجسد، تقل فعالية التعرق في تبريد الجسم. ومع المجهود المستمر في الحر الشديد، قد تتراكم الحرارة داخل الجسد بسرعة تفوق قدرته على التخلص منها.
تصل بعض الفئات إلى هذه المرحلة أسرع من غيرها:
ويُستحسن أن يكون المرافقون لهذه الفئات على دراية بالعلامات التحذيرية، وألا ينتظروا حتى يشتكي الشخص المتأثر بنفسه.
يحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسد السوائل والأملاح بصورة أكبر مما يستطيع تعويضه، مما يعيق قدرته على التخلص من الحرارة، وقبل أن ترتفع درجة الحرارة الداخلية إلى مستويات خطرة. ويستمر التعرق عادة في هذه المرحلة.
تشمل العلامات الشائعة:
يكون الشخص المصاب بالإجهاد الحراري عادة:
وتُعد هذه الفروق مهمة في التمييز بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس.
تحدث ضربة الشمس عندما تتجاوز درجة حرارة الجسد الداخلية نحو 40 درجة مئوية، ويفقد الجسد قدرته على تنظيم حرارته.
تُعد التغيرات في الحالة الذهنية أهم علامة تميّز ضربة الشمس عن الإجهاد الحراري.
تشمل العلامات:
وقد تظهر علامات أخرى مثل:
ويُعد توقف التعرق بعد تعرّق غزير علامة تحذيرية خطيرة. ولا يعني ذلك أن الشخص قد برد، بل يدل على فشل آلية التبريد الأساسية في الجسد.
يُفترض أن يبدأ التحسن خلال نحو 30 دقيقة.
إذا لم يتحسن الوضع، أو إذا تقيأ الشخص ولم يستطع الاحتفاظ بالسوائل، أو إذا ظهرت أي علامات تغير ذهني، فتعامل مع الحالة على أنها ضربة شمس واطلب المساعدة الطبية الطارئة.
لا تقم بما يلي:
تُعد الرعاية الطبية المتخصصة والتبريد الفعّال أولوية عاجلة.
بالنسبة للإجهاد الحراري:
بالنسبة لضربة الشمس:
تتوفر في المشاعر المقدسة مرافق طبية قادرة على التعامل مع حالات الطوارئ المرتبطة بالحرارة، ويجب الاستفادة منها دون تأخير.
ويُنصح كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة الذين تعرضوا لحالة مرتبطة بالحرارة أثناء الحج بإجراء مراجعة طبية بعد العودة حتى وإن بدا التعافي كاملًا.
ويمكن التواصل مع الرعاية الأولية في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي عبر MyChart أو الاتصال على 4444-305-800. وفي حالات الطوارئ، يُرجى التوجه مباشرة إلى قسم الطوارئ.
الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة ممكنة. ويساعد التعرف على العلامات التحذيرية والتصرف السريع على حماية الحجاج وتمكينهم من إتمام مناسك الحج بأمان وطمأنينة.